يوسف المرعشلي

821

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

يرجع أصل أسرته إلى بلدة « خان شيخون » التابعة لمعرة النعمان ، وهاجر جدّ الأسرة الأكبر الشيخ محمد بن عبد اللّه بن مصطفى الخاني منها إلى حماة سنة 1234 ه ، وأقام فيها سنوات ، ثم رحل إلى دمشق ، سنة 1240 ه فاستوطنها ، واشتغل بالعلوم الدينية في حماة ودمشق ، وله مصنّف باسم « البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية » . ولد المترجم بدمشق في صفر سنة 1263 ه ، ونشأ في حجر والده ( ت 1316 ه ) وجده ( ت 1279 ه ) ، وقرأ القرآن الكريم على الشيخ الخدوري الحمصي النقشبندي ، وأخذ عنه التجويد والإنشاء ، ثم أخذ عن جدّه شيئا من النحو والفقه وغيرهما ، ولقّنه الذكر . لازم كوالده دروس الشيخ محمد بن مصطفى الطنطاوي ( ت 1306 ه ) ، فسمع منه أكثر « الفتوحات المكية » ، وسمع كوالده كذلك من الأمير عبد القادر بن محيي الدين الجزائري ( ت 1300 ه ) « صحيح البخاري » في مدرسة دار الحديث ، وكانت بينهما مودّة ، وحضر أكثر دروس والده ولا سيّما كتب الحديث الستّة بسنده الهندي الخاني ، والدمشقي الكزبري ، وكتب التصوّف ك « اصطلاحات القاشاني » و « شرح فصوص الحكم » و « مواقف الأمير عبد القادر » . ولع كثيرا بالأدب ، ورحل إلى الآستانة ، ودعا إلى الوحدة الإسلامية ، واعترف العلماء الأتراك بفضله وعلوّ قدره . لم يشأ أن ينخرط في سلك الوظائف ، وتصدّر مكان والده بعد وفاته سنة 1316 ه في الطريقة النقشبندية ، وفي قراءة درس البخاري بجامع المرادية في السويقة . له قصائد شعرية مختلفة ، منها قصائد داعية إلى اللّه ونبذ العنصرية والشعوبية ، وقصيدة طويلة في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وأخرج ديوانا ضخما بعنوان « وجه الحلّ في جهد المقلّ » . وله كتاب : « الحدائق الوردية في أجلاء النقشبندية » ترجم فيه لأعيان الطريقة النشقبندية ، طبع . واشتهر بفصاحته وطلاقة لسانه ، وكان حسن الهيئة منوّر الشيبة ، وكان هو والشيخ محمد المبارك نابغتي دمشق على رأس هذا القرن في فنون الأدب . ومن شعره قوله : تجلّى من العلم الإلهي كواكبه * لنا وبنا سارت إلينا مواكبه ونحن وإن جرّ الخمول ذيوله * علينا فإنا للوجود مناقبه توفي في الآستانة سنة 1318 ه . ودفن في مقبرة نيشان طاش . وقال القاسمي في « تعطير المشام » : ورد الخبر بوفاته في أواخر جمادى الثانية سنة 1319 ه ، وصلي عليه صلاة الغائب بالجامع الأموي وجامع السنانية . اسكن عبد المجيد بن محمد الخاني والنموذج الأول عن مخطوطة في الظاهرية بدمشق « 3318 عام » والثاني ختام رسالة منه إلى الشيخ علي الليثي تأنق بها وهي عند الزركلي عبد المجيد الدهلوي « * » ( 000 - 1319 ه ) الشيخ الفاضل : عبد المجيد بن محمود بن صادق بن شريف الشريفي الدهلوي ، الحكيم المشهور بحاذق الملك ، كان من كبار الأطباء . ولد ونشأ بدهلي . قرأ العلم على مولانا محمد علي الچاندپوري وعلى غيره من العلماء ، ثم أخذ الحديث عن شيخنا السيد

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1303 .